بدأت القمة السنوية لقادة BRICS في نيودلهي بإصدار بيان يعبر عن قلق الأعضاء العميق من تصاعد التوترات في الشرق الأوسط. أكد أعضاء هذه المجموعة، التي تضم البرازيل وروسيا والصين وجنوب إفريقيا ومصر وإثيوبيا وإندونيسيا، على ضرورة الحفاظ على أقصى درجات ضبط النفس وتجنب الإجراءات التي قد تؤدي إلى تفاقم الوضع.
جهود من أجل الوحدة في مواجهة الأزمات
جاء في البيان: "نعرب عن قلقنا العميق إزاء استمرار تصاعد التوترات في الشرق الأوسط وغرب آسيا، وندعو جميع الأطراف إلى الالتزام بأقصى درجات ضبط النفس". كما تناولت BRICS دراسة مواقفها المشتركة بشأن النزاعات الدولية، والعقوبات، والتجارة، وإصلاح المؤسسات العالمية، والمالية، والطاقة، والتكنولوجيا، والصحة، والتنمية.
اقرأ المزيد: ترامب: إذا عدت إلى إيران، سأفعل نفس الشيء
كانت إحدى التحديات الجادة في هذه القمة عدم التوصل إلى توافق بشأن إدانة تصرفات الولايات المتحدة ضد إيران، حيث تضم BRICS إيران والإمارات العربية المتحدة، اللتين تقفان على طرفي نقيض في هذا النزاع. كما تعتبر الهند، بصفتها الدولة المضيفة للقمة، واحدة من أقرب حلفاء إسرائيل وأحد الموردين الرئيسيين للأسلحة لها.
التداعيات الاقتصادية للتوترات
في أعقاب الهجمات غير المبررة من الولايات المتحدة وإسرائيل على المنشآت النووية والبنية التحتية المدنية في إيران، أغلقت إيران مضيق هرمز بشكل فعال. أدى هذا الإجراء إلى زيادة حادة في أسعار الطاقة وضغط على اقتصادات دول BRICS، خاصة في آسيا. كما تعهد بيان BRICS بحل النزاعات الدولية سلمياً "من خلال الحوار، والتشاور، والدبلوماسية".
علاوة على ذلك، أعرب أعضاء BRICS عن قلقهم بشأن "الإجراءات التعريفية وغير التعريفية الأحادية" التي تعطل التجارة وتسبب اضطراباً في سلاسل الإمداد. كما يشير البيان إلى الإجراءات الاقتصادية الأخيرة للولايات المتحدة، بما في ذلك التهديد بفرض تعريفات على الصين والهند، والعقوبات الاقتصادية ضد إيران وروسيا.
فيما يتعلق بإجراءات إسرائيل في غزة، دعا البيان إلى الحفاظ على وقف إطلاق النار وتسهيل المساعدات الإنسانية دون عوائق، ورفض التهجير القسري للفلسطينيين والتغيرات الإقليمية والديموغرافية في غزة. كما يدعم حق تقرير مصير الفلسطينيين وإنشاء دولة فلسطينية على أساس حدود ١٩٦٧ مع القدس الشرقية عاصمة لها.
فيما يتعلق بلبنان، يدعو البيان إسرائيل إلى سحب قواتها من الأراضي اللبنانية والالتزام بوقف إطلاق النار اللبناني وقرار مجلس الأمن الدولي ١٧٠١. وفيما يتعلق بسوريا، يدعو البيان إلى احترام سيادة سوريا والعملية السياسية التي تشمل السوريين، ويحذر من المخاطر التي تشكلها "المقاتلون الإرهابيون الأجانب" على الاستقرار والأمن في سوريا والمنطقة، ويدعو إلى خروج القوات المحتلة الأجنبية.
كما يؤكد البيان على أهمية تأمين الطاقة الموثوقة والأسواق المستدامة، ويشير بوضوح إلى أن الوقود الأحفوري سيظل له دور مهم في الاقتصادات الناشئة والنامية. في الوقت نفسه، يدعم الانتقال العادل والمنظم والعادل والشامل إلى الطاقات المتجددة وتقليل انبعاثات الغازات مع مراعاة الظروف المختلفة للدول.
اقرأ المزيد: محكمة حقوق الإنسان الأوروبية: الدول الأعضاء ليست ملزمة بقبول الأطفال اليمنيين · افتتاح منتدى الدفاع الصيني وسط تصاعد التوترات الإقليمية



