مؤشر بورصة طهران العام ارتفع بشكل ملحوظ في الأسابيع الأخيرة، ولكن بالتزامن مع هذه الزيادة، ظهرت بوضوح ثلاث علامات خطر في السوق. يطرح السؤال: هل وصل السوق إلى ذروته وهو على وشك الانهيار؟
زيادة غير طبيعية ونسبة P/E
مؤشر بورصة طهران العام بعد الحرب، بينما تعاني اقتصاد البلاد من وضع سيء، ارتفع بسرعة. في أقل من أربعة أشهر، وصل هذا المؤشر من ٤ ملايين وحدة إلى ما يقرب من ٧ ملايين و٥٠٠ ألف وحدة. بعض الرموز حققت عوائد تزيد عن ٢٠٠% خلال هذه الفترة، وبلغت العوائد الإجمالية للسوق أكثر من ٥٠%. بالمقارنة مع العائدات البالغة ٣٧% للدولار و٣٤% للذهب، فإن عوائد بورصة طهران واضحة بشكل أكبر.
اقرأ المزيد: JPMorgan تتوقع تضاعف أسهم Lithium Americas
نسبة P/E التي تعكس تقييم السوق لأرباح الشركات، وصلت حالياً إلى ٩.١. بينما المعدل التاريخي لهذه النسبة حوالي ٧.٣ وحدة. هذه الزيادة السريعة في نسبة P/E خلال ٢٠ يوماً تشير إلى أن الأسعار ارتفعت بسرعة أكبر مقارنة بالأرباح الفعلية للشركات، مما قد يعني وجود فقاعة سعرية.
دخول الأموال الحقيقية وتحليل السوق
منذ بداية إعادة فتح السوق في ٢٩ مايو، تشكل دخول الأموال الحقيقية الصافية في المتوسط ٣.٧% من المعاملات اليومية. هذا الحجم من دخول المستثمرين الأفراد غير مسبوق مقارنة بالفترات السابقة. ومع ذلك، يعتقد المحللون أن دخول الأموال الحقيقية في المراحل النهائية من السوق الصاعدة عادة ما يكون علامة على حماس السوق.
بالإضافة إلى ذلك، حالياً يقوم المستثمرون المؤسسيون ببيع أسهمهم، مما قد يشير إلى نمط توزيع. هذا النمط يظهر عادة في المراحل النهائية من الصعود، مما يعني أن المساهمين الكبار يقومون ببيع الأسهم للمشترين الجدد بينما لا يزال السوق صاعداً.
في الأيام الأخيرة، تحرك المؤشر العام ومؤشر الوزن المتساوي بشكل متزامن، ولكن في فترة ١٠ أيام من ٧ إلى ٢٢ سبتمبر، ارتفع المؤشر العام بنسبة ١٤% بينما ارتفع مؤشر الوزن المتساوي بنسبة ١٠% فقط. هذا النوع من النمو قد يشير إلى تركيز الاستثمار في عدد قليل من الأسهم الكبيرة، التي تظهر عادة في المراحل النهائية من صعود قوي.
في النهاية، يعتقد بعض المحللين أن بورصة طهران لا تزال لديها القدرة على النمو، خاصة مع الأخذ في الاعتبار توقعات الأسعار المستقبلية ومعدل تحويل العملات. ولكن في الوقت نفسه، فإن زيادة P/E ودخول الأموال الحقيقية قد يعني زيادة المخاطر في السوق. في الظروف الحالية، يمكن الحديث عن احتمال التصحيح، ولكن الانهيار المؤكد لا يزال غير واضح، والمسار المستقبلي للبورصة يعتمد على عوامل مختلفة مثل التقارير المالية، تغييرات سعر الصرف، والمخاطر السياسية.
اقرأ المزيد: نمو الإنتاج الصناعي في الصين في أغسطس كان أكبر من المتوقع · خفض توقعات الإيرادات لServe Robotics وزيادة المخاوف في السوق



