عندما كنت أبحث عن محتوى مثلي للأطفال في التلفزيون منذ ولادتي في عام ١٩٨٩، صادفت دراما الأطفال اثنان منا. كانت إخراج هذه السلسلة تحت إشراف راجر تونغ وكتابة ليزلي ستيوارت، وكانت تشبه بشكل مذهل مسلسل ٢٠٢٠ Heartstopper، سواء من حيث القصة أو من حيث المشاعر التي تنقلها للمشاهد. لكن ردود الفعل في ذلك الوقت كانت مختلفة تمامًا.
الحب في أوقات صعبة
تتضمن كلا السلسلتين شخصية تدرك أنها تحب الأولاد والبنات وتحب صبيًا آخر. تحدثت كلا القصتين في مدرسة عامة ولديهما شخصيات تواجه المثلية والتمييز، لكنهما تمكنتا من إيجاد طريقة لتجاوز هذه المشكلات من خلال الحب والدعم المتبادل.
بينما يُعتبر Byker Grove علامة فارقة في تاريخ تلفزيون المراهقين، كانت اثنان منا رائدة في هذا التغيير الاجتماعي وفتحت الطريق لعرض العلاقات المثلية. لم تتناول هذه الدراما الأطفال فقط قضايا مثل الهوية الجنسية والحب، بل أعطت المشاهدين الفرصة لرؤية أنفسهم في شخصيات القصة والتعاطف معهم.
تأثيرات دائمة
سمحت هذه الدراما بشجاعتها للأجيال القادمة بالتحدث عن الحب وهويتهم وفهم أفضل للتنوع الجنسي. بينما قد لا تكون لها صوت قوي في ذلك الوقت، إلا أن تأثيرها على ثقافة الشباب في إنجلترا، وخاصة في المجتمعات المثلية، لا يمكن إنكاره. في النهاية، أصبحت اثنان منا نوعًا ما منارة للمنتجين الآخرين وأظهرت أن الحب لا يعرف حدودًا.



