السعودية في خطر فقدان احتياطيات النفط للتصدير، ما لم يتم إعادة تشغيل خط أنابيبها الرئيسي إلى البحر الأحمر في الأيام المقبلة. وفقًا للمشترين وتجار النفط السعوديين، قد يؤدي توقف هذا الخط إلى انخفاض يصل إلى ٤٪ في إمدادات النفط العالمية. إن المزيد من انخفاض تدفق النفط من السعودية سيزيد من أزمة الإمدادات العالمية التي كانت قد أدت بالفعل إلى ارتفاع أسعار الوقود إلى أعلى مستوياتها.
حالة خط الأنابيب وتأثيراته
منذ الهجمات بالطائرات المسيرة التي أدت إلى توقف خط الأنابيب الكبير شرق-غرب في السعودية يوم الجمعة، لم تقدم الرياض معلومات كاملة حول حجم الأضرار أو موعد إعادة فتح هذا الخط. قدمت مصادر على دراية بحالة الصادرات السعودية تقديرات متغيرة. أحد هذه المصادر أعلن أن الإصلاحات قد تحتاج إلى خمسة إلى ستة أسابيع، بينما قال مصدر آخر إنه قد يتم إجراء هذه الإصلاحات بشكل أسرع وقد يتم استئناف تدفق النفط جزئيًا أثناء الإصلاحات.
اقرأ المزيد: نسبة التضخم النهائية لمدة ١٢ شهرًا في إسبانيا وصلت إلى ٤.٦٪
احتياطيات وقدرات التصدير السعودية
أبلغت السعودية أوبك أن إنتاج النفط في البلاد انخفض إلى ٦.٢ مليون برميل يوميًا في أغسطس، بينما كان الإنتاج في فبراير قبل بدء الحرب قد بلغ ١٠.٩ مليون برميل يوميًا. تبلغ سعة التخزين في ميناء ينبع، الذي يعمل كوجهة رئيسية لتصدير النفط السعودي، حوالي ٣٥ مليون برميل. ومع ذلك، بسبب توقف خط الأنابيب، فإن احتياطيات ينبع قادرة فقط على تلبية الصادرات لمدة خمسة إلى سبعة أيام. أيضًا، لدى السعودية احتياطيات لتلبية احتياجات عملائها من موانئ مصر، لكن هذه الاحتياطيات محدودة أيضًا.
تعتبر السعودية أكبر مصدر للنفط في العالم، حيث كانت تنتج حوالي ٢٢ مليون برميل يوميًا قبل الحرب. ومع ذلك، انخفض تدفق النفط عبر مضيق هرمز إلى ٦ إلى ٩ مليون برميل يوميًا. وفقًا لتقرير وكالة الطاقة الدولية، ستواجه إمدادات النفط العالمية هذا العام انخفاضًا بمقدار ٥.٧ مليون برميل يوميًا أو حوالي ٦٪. بالإضافة إلى ذلك، فإن التهديدات من قبل الجماعات اليمنية وسيطرتها على الجزر في مدخل البحر الأحمر قد زادت من المخاوف بشأن نقل النفط السعودي.
اقرأ المزيد: جذب المزيد من الاستثمارات إلى صناديق التحوط متعددة الإدارة في ٢٠٢٦ · قد يصل سعر النفط إلى ١٢٠ دولارًا؛ في ظل تصاعد التوترات في الشرق الأوسط



